{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}
)سورة فاطر: آية"37")
قال:"النذير هو القرآن الكريم"، بيَّن لنا مصير الأقوام التي عَصَت الله، وبيّن لنا كيف أهلك الأقوام السابقين، وبيّن لنا مشاهد من الجنة ومشاهد من النار، هذا نذير، فأنت معك كتاب فيه وصفٌ لكل شيء؛ وصفٌ لما كان، ولما هو قائم، ولما سيكون.
ألا يكفي أن الله عزَّ وجل يقول لك في كتابه:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل: آية"97")
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
(سورة طه (
هذه آية ..
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: آية"21")
أليست هذه آية؟ ..
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}
عذابي شديد، وإنذاري واضحٌ بَيِّن، ألا نرى ونسمع أن إنسانًا منع زكاة ماله فأتلف الله ماله؟ وإنسان اعتدى على أعراض الآخرين فاعتُدي على عرضه، وإنسان أكل أموال الناس بالباطل فدمَّره الله عزَّ وجل، وإنسان بغى وطغى ونسي المبتدى والمنتهى فوقع في شرّ عمله، فأهلكه الله عزَّ وجل؟
هناك آلاف القصص تجري تحت سمعنا وبصرنا، فالعبرة أن تتعظ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
)) أمرني ربي بتسع: خشية الله في السرِّ والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمني، وأن يكون صمتي فكرًا ونطقي ذكرًا ونظري عبرة ً (( .