فهرس الكتاب

الصفحة 18495 من 22028

ثانيًا: وأنت لا تدعو إنسانًا لا يسمع، بل تدعو إنسانًا أمامك تراه رأي العين وهو مستمعٌ إليك، فإذا كان لا يسمع فإنك لا تدعوه.

ثالثًا: وإنسان موجود ويسمعك، لا تدعو عدوَّك، بل تدعو من يحبك.

رابعًا: الإنسان لا يدعو إلا إنسانًا مؤمنًا بوجوده، يستمع إليه، محبًا له، قادرًا على إنقاذه مما هو فيه، فأنت حينما تدعو الله حقيقةً فأنت مؤمنٌ بوجوده، ومؤمنٌ بأنه يسمعك، ويحبك، وأنه قادر على إنقاذك مما أنت فيه، لذلك يعبأ بك، والدعاء معناه معرفة، وأنت لا تدعو الله إلا إذا عرفته لذلك:

قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(سورة الزمر(

شيء آخر:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}

)سورة النمل: آية"62")

فالمضطر من له غير الله؟

إخوانا الكرام: يجب أن تعلموا علم اليقين أن الإنسان إذا أَلَمَّت به مصيبة وكان مستقيمًا على أمر الله، فعليه أن يعلم العلم القطعي أن هذه المصيبة التي شاءها الله له وهو على استقامةٍ على أمر الله سوف ترفعه مرَّتين، وسوف ترفع مستوى معرفته بالله، وسوف ترفع مستوى محبَّته لله، وهناك قفزتان وراء كل مصيبة للمؤمن المستقيم ..

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}

(سورة البقرة (

أيها الإخوة:

{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت