{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) ٌ}
خيارنا مع الإيمان خيار وقت فقط:
إخوانا الكرام: الحقيقة خطيرة جدًا، أنت خيارك مع الإيمان خيار وقت (دقّقوا فيما سأقول) ، إن لم تؤمن الآن وأنت صحيحٌ، قويٌ، غنيٌ، حي، فهذا أخذته من قول النبي الكريم
(( اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك ) )
(أخرجه الحاكم، والبيهقي، عن ابن عباس، و أحمد عن عمرو بن ميمون)
فإن لم تؤمن وأنت شاب، صحيح، غني، فارغ، حَيّ، فلابدَّ من أن تؤمن بعد فوات الأوان، ففرعون قال:
{آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
(سورة يونس: آية"90")
قيل له:
{آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}
(سورة يونس: آية"91")
ما نَفْعُ إيمانك الآن؟ نحن مع الإيمان ليس خيارنا خيار قبول أو رفض، بل خيار وقت فقط.
الحقائق التي يعرضها القرآن ستراها إن لم تؤمن بعد مغادرة الدنيا:
ذكرت هذا في الأسبوع الماضي: أن الفرق بين المصاب بالإيدز والحامل لهذا الفيروس ليس فرقًا في النوع لكنه فرقٌ في الوقت فقط، فالمصاب ظهرت عليه أعراض الإيدز المرعبة، وأما الحامل أعراض الإيدز المرعبة ففي طريقها إلى الظهور، إنها لم تظهر بعد، فالقضية قضية وقت بينهما، وليس هناك فرقٌ نوعي بل فرق زمن، ونحن إن لم نؤمن فلابدَّ من أن نؤمن، وجميع الحقائق التي يعرضها القرآن الكريم سوف ترونها رأي العين عند مغادرة الحياة.
{رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}
(سورة المؤمنون)
غير الذي كنت أعمل، وغير الذي كنَّا نعمل.
{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}