{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) }
(سورة المائدة)
هذا الشيء لم يقع بعد، فلماذا عبَّر الله عنه بالفعل الماضي؟ قالوا: هذا الماضي الذي عبَّر الله به عن المستقبل لتحقُّق الوقوع، والإنسان مهما كان قويًا، ومهما كان متمكِّنًا فإنه يقول لك: سأفعل كذا بعد أسبوع، وقد يموت قبل أن يفعل، ولا توجد جهة في الكون تستطيع أن تجزم بفعلٍ شيءٍ قبل وقوعه إلا الله، ولذلك فربّنا وحده إن عبَّر عن المستقبل يستخدم الفعل الماضي.
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}
{أَتَى أَمْرُ اللَّه}
إنه لم يأتْ بعد، والدليل:
{فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}
فالله جلَّ جلاله إذا وعد بشيء وقع.
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
(سورة يس)
انشقاق القمر من المعجزات الحسية للنبي الكريم:
إما أن نفهم الآية على أن القمر انشقَّ حقيقةً، وهو من المعجزات الحسيّة للنبي عليه الصلاة والسلام، كما قال كفَّار قريش: يجب أن تأتينا بالملائكة قبيلًا، وأن تفجر الأرض ينبوعًا .. إلخ، فكانت هذه الآية إجابةً لطلبهم كي يؤمنوا، وبعضهم قال:"انشقاق القمر لم يقع بعد لقوله تعالى:"
{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}
(سورة الرحمن)