فهرس الكتاب

الصفحة 18457 من 22028

إخواننا الكرام: هذا الكلام متعلِّق بمصير الإنسان إلى أبد الآبدين، مرة ذكرت أني كنت في جامع العثمان وأمامي كتاب قدَّرت طوله بخمسة وعشرين سم، قلت: لو أن رقم واحدٍ في طرف الكتاب وبعد كل سنتيمتر وضع صفر، معنى ذلك أنه صار لدينا خمسة وعشرون صفرًا، رقم واحد وأمامه خمسة وعشرون صفرًا، كم هذا الرقم؟ إذا كانت الستة أصفار مليونًا، التسعة أصفار ألف مليون، الاثنا عشر صفرًا ألف ألف مليون .. أي مليون مليون .. فالخمسة والعشرون صفرًا كم تشكِّل؟؟ ذكرت هذا كله ثم قلت: لو أن الأصفار امتدّت من هنا حيث كنت أجلس في المحراب إلى باب المسجد .. كم هذا الرقم؟ فإلى ساحة شمدين بحي ركن الدين؟ إلى القطيفة؟ إلى النبك؟ إلى حمص؟ كل ميلي صفر، إلى حماة؟ حلب؟ أنقرة؟ موسكو؟ القطب الشمالي؟ لففنا حول الأرض إلى القطب الجنوبي؟ إلى مكة المكرمة؟ إلى عمان؟ إلى درعا؟ إلى دمشق؟ أي أربعين ألف كيلو متر وهو محيط الكرة الأرضية، فنحن مع رقم خمسة وعشرين صفرًا لم نتحمله، واحد أمامه أربعون ألف كيلو متر من الأصفار، كم هذا الرقم؟ هذا الرقم إذا قسته إلى اللا نهاية فهو صفر، لا شيء، فأنتم مدعوون إلى الحياة الأبدية، إلى حياةٍ لا موت فيها إلى اللانهاية.

{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}

(سورة الزخرف (

هذه الحياة الدنيا ليست بشيء إطلاقًا، لا شيء، حقًّا إنها إعدادٌ لحياة أخرى.

فيا أيها الأخوة الكرام:

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ}

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت