{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: آية"24")
و ما مجالس العلم التي يُتلى فيها كلام الله عزَّ وجل وتُبيَّن فيها آياته تفسيرًا واستخلاص عبرٍ إلا دعوةٌ من الله عزَّ وجل.
{هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى}
فالنذير موجود، شعرك نذير، ضعف بصرك نذير، انحناء ظهرك نذير، بعض الأعراض التي لم تكن من قبل والتي طرأت على صحتك نذير، موت الأقارب نذير، بعض المصائب نذير، سن الأربعين نذير، سن الستين نذير، القرآن الكريم هو النذير، النبي هو النذير.
{هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى * أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ}
هناك واقع زمني تألفونه جميعًا، ينتهي رمضان فتقول في نفسك: أين رمضان التالي، أين؟ هناك أشهر عديدة، وأنت لا تدري جاء شهرٌ ومضى شهرٌ فإذا أنت مرةً ثانية تحت مظلة رمضان جديد، يأتي العيد ويمضي وتقول: بيننا وبين العيد الثاني سنةٌ بأكملها، ثم تفاجأ بأن العيد الثاني قد حطّ رحاله، وللطلاب كذلك يبدأ العام الدراسي، فيمضي كلمح البصر، فإذا هم أمام الامتحان وجهًا لوجه، كل شيء متوقع آت، وكل آتٍ قريب، فمادام للزمن حركة، وقطارُهُ منطلق فلابدَّ من أن يصل، هذه المركبة انطلقت فلابدَّ من أن تصل، أنت مع الزمن تمضي شئت أم أبيت، الزمن لا يقف، الزمن يمضي، وما دام الزمن يمضي فهو يستهلك عمر الإنسان ..
{أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ}
الأعمال الصالحة أفضل عمل للإنسان في الليل و النهار:
كلنا جميعًا كنا أطفالًا، وكنا صغارًا، وكنا في التعليم الابتدائي، وفي التعليم الإعدادي، وفي التعليم الثانوي، وكان كثيرٌ منا طلابًا في الجامعة، وتخرَّجنا، وعملنا، وتزوجنا، كيف مضت هذه المراحل كلها، الآية الكريمة:
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}
(سورة الانشقاق (