سيعاد خلقنا من جديد، وسينفخ في بقية أجسامنا التي في القبور، وسوف يعاد خلقنا لنحاسب على أعمالنا كلها ..
{وَأَنَّ عَلَيْهِ}
الله عزَّ وجل إذا جاءت على متعلقةً بذاته جلَّ جلاله يقولون: تفيد الإلزام الذاتي.
{وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى}
سوف يعاد خلقنا مرةً ثانية لنحاسب على أعمالنا كلها.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى* وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى}
هو الذي يغني، هناك أذكياء جدًا، كل ذكائهم لم ينفعهم في أن يغتنوا ..
ولو كانت الأرزاق تجري مع الحجا ... هلكنَ إذًا من جهلهن البهائم
الله يغني ويفقر.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى}
بعض العلماء قالوا: َأَقْنَى أفقر، أي أغنى وأفقر، أضحك وأبكى، أمات وأحيا، وبعضهم قال: َأَقْنَى من القُنْيَة أي أعطاه أشياء ثمينة، ملَّكه أشياء، بعضهم قال: َأَقْنَى أَخْدَمَ، أغناك وجعل قلوب الخلق تميل إليك هذا من فضل الله عزَّ وجل، بعضهم قال: َأَقْنَى أخدم وأرضى، أحيانًا الله يعطي إنسانًا مالًا كثيرًا وهذا الإنسان لا يرضَى عن الله، تجد رجلًا أعطاه شيئًا قليلًا وهو راضٍ عن الله، فالعبرة أن ترضى عنه لا أن يرضى عنك، العبرة أن ترضى عنه أنت أولًا، أن ترضى عنه هو سر الإيمان به، هذا رجل يطوف حول الكعبة يقول:"يا رب هل أنت راضٍ عني؟"ووراءه الإمام الشافعي قال له:"يا هذا هل أنت راضٍ عن الله حتى هو يرضى عنك؟"قال:"يا سبحان الله من أنت يرحمك الله؟"قال:"أنا الشافعي محمد بن إدريس"، قال:"كيف أرضى عنه وأنا أتمنَّى رضاه؟"قال:"يا هذا إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله".