اذهب يمينًا، يسارًا، شمالًا، جنوبًا، اركب الطائرة، كن وسط أعماق البحار، اصعد إلى القمر، أسس شركات، اجمع الأموال، افعل ما تشاء.
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}
سوف تحاسب على كل كلمةٍ، وعلى كل همسةٍ، وعلى كل سكنةٍ، وعلى كل تصرفٍ صغيرًا كان أو كبيرًا.
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}
هذه الحقيقة لو أيقن بها لكانت حياتنا غير هذه الحياة، ولاستقام الجميع على أمر الله، لسلكوا منهج الله، لطبَّقوا شرع الله، لخافوا من الله، إذ هناك حساب دقيق، الإنسان في الدنيا أحيانًا يحسب حسابًا لكل كلمة يقولها، لأنه يعلم أنه سيحاسب، فكيف برب العالمين الذي يقول:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
(سورة الغاشية (
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}
إليه ينتهي كل الخلق على اختلاف أعمالهم، ينتهي إليه أهل الجنة، وأهل النار، والكفار، والمؤمنون، والملحدون، والعصاة، والطائعون، والفجَّار، الناس جميعًا، كل الخلق ينتهون إلى الله، هذه هي الحقيقة، هذه الآية وحدها لو أيقنا بها لاستقمنا على أمر الله، إلى أين تفرُّون؟ اعملوا ما شئتم، فأنتم إلى الله راجعون، وإليه تنتهون ..
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
(سورة الغاشية (
هذا هو معنى الآية، فيا أيها الإنسان أين تفرُّ؟ لا مفر من الله إلا إلى الله، ولا ملجأ منه إلا إليه ..
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ}
(سورة الغاشية (
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}