فهرس الكتاب

الصفحة 18399 من 22028

أيضًا ولا تُزكِّ على الله أحدًا، لا تقل: فلان تقي، نقي، ورع، قل: أظنه كذلك ولا أزكي على الله أحدًا، زكِّه وقل: والله أعلم، زكِّه وقل: ولا أزكي على الله أحدًا، سيدنا الصديق حينما استخلف سيدنا عمر، بعض من حوله قالوا له:"كيف تولي عمر وهو شديدٌ جدًا ألا تخشى أن يعاتبك الله؟ قال: أتخوفونني بالله، أقول: يا رب لقد ولَّيت عليهم أرحمهم (معنى ذلك أنه زكَّاه) ثم قال: هذا علمي به، فإن بدّل وغيَّر فلا علم لي بالغيب". لا تتورط بتزكية إنسان تزكيةً مطلقة، قل: أحسبه مؤمنًا ولا أزكي على الله أحدًا، قل: أحسبه صادقًا ولا أزكي على الله أحدًا، قل: أحسبه أمينًا ولا أزكي على الله أحدًا، قل: أحسبه صالحًا فإن بدّل وغيّر فلا علم لي بالغيب، هذا موقف علمي، موقف فيه تحفُّظ، موقف فيه أدب مع الله عزَّ وجل، لأن الله وحده يعلم حقيقة الإنسان، لأن تقييم الإنسان من شأن الله وحده، وتزكية الإنسان من شأن الله وحده. {وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}

(سورة الإسراء)

وحده يعلم، لذلك لا تزكِّ على الله أحدًا، إن زكيت تحفَّظ، قل: هذا علمي به، ولا علم لي بالغيب، أحسبه أمينًا ولا أزكي على الله أحدًا، تنفيذًا لهذه الآية الكريمة ..

{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}

سيدنا الصديق مرةً مدحه المادحون فبكى وقال:"يا رب أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون".

{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت