فهرس الكتاب

الصفحة 18398 من 22028

فالتوجيه الإلهي هنا لا تقل: أنا، امرأةٌ قالت لصحابيٍ جليل توفاه الله عزَّ وجل وكان النبي يزوره، يزوره بعد وفاته، قالت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( وما يدريك أن الله أكرمَهُ؟ فقلت: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أمّا هو فقد جاءه اليقين. والله إِني لأرجو له الخير. والله ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعَلُ بي؟ ) )

(أخرجه البخاري عن خارجة بن زيد)

فالمؤمن لا يزكي نفسه، سيدنا عمر قال": ليت أم عمر لم تلد عمر، ليتها كانت عقيمًا"، سيدنا حذيفة كانت معه قائمةٌ بأسماء المنافقين، قال له عمر:"بربك اسمي بينهم؟"وهو عملاق الإسلام، المؤمن لشدة ورعه وشدة خوفه من الله يتهم نفسه دائمًا، وقد روى بعض التابعين أنه التقى بأربعين صحابيًا، ما منهم واحدٌ إلا وهو يظن نفسه منافقًا، فاتهام النفس من علامات الإيمان، لكن الطمأنينة لخطرات النفس، وتزكيتها، ومدحها من علامات النفاق.

تقييم الإنسان من شأن الله وحده:

{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت