فهرس الكتاب

الصفحة 18391 من 22028

لو فرضنا أنك آمنت بالله، وآمنت مع إيمانك بالله بمفهومٍ ساذجٍ غير صحيح للشفاعة فلن تستقيم على أمر الله أبدًا، وإذا آمنت أن الإنسان مجبورٌ على فعل السوء، مقهور ..

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماء.

وأن أعمالنا الصالحة والسيئة مكتوبةٌ علينا قبل أن نُخْلَق، ولا سبيل إلى تغييرها، وأن الله سبحانه وتعالى خلق الكافر كافرًا ووضعه في النار ولا ذنب له، إن اعتقدت عقيدة الجبر التي هي مخالفةٌ لعقيدة أهل السنة والجماعة فلن تستقيم على أمر الله، وهاأنذا أضرب لكم أمثلة: أية عقيدة فاسدةٍ من نتائجها التفلُّت من منهج الله، أية عقيدةٍ فاسدة سواءً توهَّمت العبثية في أصل الخلق، أو توهَّمت شفاعة النبي بمفهومها الساذج، أو توهَّمت مفهوم الجبر في العقيدة، إن توهمت الجبر أو الشفاعة بمفهومها الساذج أو توهمت عبثية الخلق فلن تستقيم على أمر الله، والإنسان كلما انحرفت عقيدته كلما انحرف سلوكه، وكلما استقامت عقيدته استقام سلوكه، ولأن السلوك انعكاسٌ طبيعيٌ جدًا لما تعتقد، ولأنه كذلك أصبحت العقيدة خطيرةً جدًا، لو توهمنا أنه يمكن أن تعتقد عقيدةً فاسدة من دون أن تتأثر بها سلوكيًا، عندئذٍ اعتقد ما شئت، لو كان هناك فصلٌ بين العقيدة والسلوك، لو لم يكن السلوك انعكاسًا للعقيدة لقلنا لك: اعتقد ما شئت ولا تثريب عليك، لا، لأن كل سلوك الإنسان صورةٌ لعقيدته، منعكسٌ لعقيدته، تجسيدٌ لعقيدته، لذلك نقول: أخطر شيءٍ في حياة الإنسان أن يعتقد اعتقادًا خاطئًا.

سلوك الإنسان ما هو إلا انعكاس لما يعتقد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت