فهرس الكتاب

الصفحة 18389 من 22028

أي أن علة ملك السماوات والأرض لله أنه:

{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}

إنه يؤمن بالجزاء تجد نفسك مستقيمًا وأنت لا تشعر، عندئذٍ تغدو الاستقامة سهلةً، متى تغدو صعبةً؟ إذا توهَّمت العبثية، إذا توهَّمت الفوضوية، إذا توهمت أنك خُلِقْتَ سُدى، هكذا بلا سبب، بلا هدف، أما إذا أيقنت أن الذي خلقك سيسألك، وأن الذي أبدعك سيحاسبك، وأن الذي أوجدك سيجازيك على عملك إنْ خيرًا فخير وشرًا فشر، عندئذٍ تستقيم على أمر الله سبحانه.

لذلك أيها الأخوة: دائمًا دقِّق الفكر و النظر، فلما الإنسان يأخذ ما ليس له فإنه يفتخر أحيانًا، وحينما يفتخر فهو يؤمن بالعبثية وهو لا يشعر، إذا افتخر بإساءةٍ أو بعدوانٍ أو بظلمٍ أو بطغيانٍ أو ببغيٍ ينطلق من توهُّمِهِ العبثية وهو لا يشعر، أما إذا أيقنت بالجزاء، فمثل ذلك شخص بضاعة يستورد بضاعة فتذهب صورة من مستورداته إلى المالية، فإذا لم يصرح عن هذا المستورَد يعاقب بتضْعيف الضريبة، فتجد كل من يستورد يقدِّم بيانات صحيحة. لماذا؟ لأنه موقن بمضاعفة الجزاء لو قدم بيانًا فيه خطأٌ، أنت مع إنسان، إنسان من جلدتك من بني جنسك لأنه يطولك علمه وتطولك قدرته فتستقيم على أمره، فكيف بالواحد الديان؟

إخواننا الكرام: إنّ الإنسان إذا لم يستقم فهناك خلل في بعقيدته، لذلك فالعلم ضروري.

(( طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ((

(أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك)

إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، إذا أردت النجاح في عملك فعليك بالعلم، والعلم يعطيك المنهج، يبيِّن الحصن الذي تجد الأمن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت