فهرس الكتاب

الصفحة 18388 من 22028

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

(سورة القصص: آية"61")

أنت بين إيمانين إما أن تؤمن بالجزاء، وإما أن تؤمن بالعبثية، إن توهَّمت العبثية عندئذٍ لن تستقيم، قد تعدُّ نفسك عاقلًا وشاطرًا بالتعبير الدارج إذا أخذت ما ليس لك، أما إذا آمنت بالجزاء فلن يفلت مخلوقٌ من قبضة الله، لن يفلت مخلوقٌ من عقاب الله في الدنيا والآخرة، هنا مَحَطُّ الشاهد، هنا بيت القصيد، هنا محط الرِحال، لن يفلت من عقاب الله.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر (

"لو أن شاةً في الفرات تعثَّرت لحاسبني الله عنها، لمَ لمْ تصلح لها الطريق يا عمر"؟ عمرُ آمن بالجزاء، فكلامه نتيجة طبيعية لإيمانه، وهذا أعرابي راعي غنم، قال له عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"بعني هذه الشاة وخذ ثمنها قال: ليست لي، قال له: قل لصاحبها إنها ماتت، قال له: ليست لي، قل له: أكلها الذئب، قال: ليست لي، خذ ثمنها، قال له: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادقٌ أمين، ولكن أين الله؟".

الموضوع يتلخّص في فكرة واحدة: إن آمنت بالجزاء استقمت على أمر الله، ووقفت عند الحد الذي حدّه الله، تقنع بمالك ولا تأخذ ما ليس لك، العقيدة مهمة جدًا، فالإنسان حينما يعتقد خطأً يرتكب آلاف الأخطاء ولا يتوب منها، أما حينما يعتقد اعتقادًا صحيحًا فالخطأ يقع و لكن لا يتكرر، سريعًا ما يتوب منه، فأهمّ شيء في حياتك أن تعتقد اعتقادًا صحيحًا، من أبرز العقائد الصحيحة الإيمان بالجزاء، لن يفلت مسيءٌ من قبضة الله، لن يفلت ظالمٌ من قبضة الله ومن عقاب الله، لن يفلت منحرفٌ من سؤال الله، والجزاء على ما قدمت يداه.

الآية الكريمة ربطت ..

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت