فهرس الكتاب

الصفحة 18387 من 22028

{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}

(سورة الأنبياء(

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

)سورة الزلزلة(

أيها الأخوة الأكارم: الإنسان الذي يعصي والذي يسيء والذي يعتدي، والذي يأخذ ما ليس له، والذي يطغى، والذي يبغي، إنسان حتمًا ينطلق من عبثية الخلق، هكذا، بلا ضابط، بلا حساب، بلا مسؤولية، بلا جزاء، بلا جنة، بلا نار، بلا ثواب، بلا عقاب.

أنت إذًا أمام خيارين؛ إن آمنت بالجزاء استقمت على أمر الله، وإن لم تؤمن بالجزاء وتوهَّمت العبثية، فعندئذٍ تنحرف، وعندئذٍ تعد الذكاءَ أن تأخذ ما ليس لك، وعندئذٍ تعد الذكاءَ أن تبغي على حقوق الآخرين، وأن تظلم، وأن تستغل، وأن تحتكر، وأن تسيء، كل أنواع التفلُّت، كل أنواع المعاصي أساسها توهُّم العبثية، توهُّمُ أن الإنسان سيترك بلا حساب.

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}

)سورة القيامة (

فهل يستوي مسيءٌ ومحسنٌ في النهاية؟! وهل يستوي كافر ومؤمن في النهاية؟! وهل يستوي مسلم ومجرم في النهاية؟!

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

(سورة القلم (

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة(

{أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ}

)سورة ص(

هذا مستحيل.

عدم نجاة أي مخلوق من قبضة الله يوم القيامة:

فأين تذهبون؟

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

)سورة المؤمنون (

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

(سورة الجاثية: آية"21")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت