فهرس الكتاب

الصفحة 18380 من 22028

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}

الله يعلم ما إذا كان عملك مطابقًا أو غير مطابق، وإذا كان مطابقًا فالله يعلم ما إذا كنت مخلصًا أو غير مخلص، من أجل أن يُقبَل العمل لابدَّ من أن يطابق السنَّة، ولابدَّ من أن يكون خالصًا لله عزَّ وجل، فمدى مطابقته للسنَّة يعلمه الله، وقد يعلمه بعض الناس، لكن مدى إخلاص صاحبه به، فهذا مما يعلمه الله وحده، لذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( نحن نحكم بالظاهر والله يتولَّى السرائر (( .

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}

طبعًا لله هذه لام المُلْك، والله سبحانه وتعالى يملك كل شيء، يملكها خلقًا، وتصرُّفًا، ومصيرًا، والإنسان أحيانًا يملك ولا ينتفع كمن يملك بيتًا مؤجَّرًا ولا يسكنه، وأحيانًا ينتفع ولا يملك كالمستأجر، وأحيانًا يملك وينتفع لكن المصير ليس له، أي يصدر قرار استملاك يأخذ منه البيت، فهذه أمثلة: يملك ولا ينتفع، ينتفع ولا يملك، يملك وينتفع وليس له المصير، لكن الله سبحانه وتعالى يملك خلقًا وتصرُّفًا ومصيرًا.

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}

فمن لوازم أن الله خلق السماوات والأرض أنه لابدَّ من الجزاء، ألا تقرؤوا في الفاتحة كل يوم، وفي كل صلاةٍ وفي كل ركعةٍ:

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت