(( فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر سائر الكواكب ) ).
(أخرجه أبو نعيم في الحلية عن معاذ)
(( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ) ).
(أخرجه الترمذي عن أبي أمامة)
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}
أي كلٌ يدَّعي وصلًا بليلى، كلٌ يقول: أنا على حقّ، أنا منطقي، أنا أفعل الشيء الصحيح، هذا ادِّعاء، لكن الله وحده يعلم من هو على الحق ومن هو على الباطل، وأنت كمؤمن إن رأيت هذا الإنسان يتحرَّك وفق منهج الله فإنك تحكم عليه حكمًا أوليًا أنه على حق، وإن رأيته يعصي الله تحكم عليه حكمًا أوليًا أنه يعصي، أما الخاتمة لا يعلمها إلا الله، لعلَّه يتوب، أو لعلّهَ يبقى على انحرافه، إذًا:
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}
هذه الآية يُستنبط منها أن تقييم العباد من شأن ربِّ العباد، إيَّاك أن تتورَّط وأن تقييم الناس، ليس هذا من شأن البشر إن هذا من شأن خالق البشر، أنت قل: هذا العمل معصية أرجو الله أن يتوب على صاحب هذه المعصية، وهذا العمل طاعة أرجو الله أن يقبله.
العمل لا يقبل إلا بشرطين خالصًا و صوابًا:
الله سبحانه وتعالى ذكَّرنا من خلال الكتاب والسنَّة كما بيَّن بعض العلماء كالفضيل ابن عياض أن العمل لا يقبل إلا بشرطين: إلا إذا كان خالصًا وكان صوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السُنَّة، فكن كما قال الفُضيل وقد أُخِذ هذا من قوله تعالى:
{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}
(سورة النمل: آية"19")
وفِّقني ل {أن أعمل صالحًا} ، أي أعمل وفق منهجك يا رب، {ترضاه} أي أكون مخلصًا بهذا العمل، وأكرِّر للفائدة: فيجب أن تعلم علم اليقين أن العمل لا يُقبَل إلا بشرطين: أن يكون خالصًا لله، وأن يكون وفق سنة رسول الله، فنحن كما قال الله عزَّ وجل: