فهرس الكتاب

الصفحة 18377 من 22028

المؤمن ينكبُّ على الحق ويبذل من أجله الغالي والرخيص والنفس والنفيس، والجاهل ينكبُّ على الدنيا، لكن مع هذا الانكباب مفاجأة، مفاجأة صاعقة، حينما يقترب أجله وهو صفر اليدين، فأول ليلة في القبر من أصعب الليالي، يقول الله عزَّ وجل:

(( عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت ) ).

هذا المنغمس في الشهوات، في الموبقات، في المعاصي، في كسب الأموال، في الانغماس في الملذَّات، هذا حينما يصحو على مرضٍ عُضال وقد شارف على ترك الحياة، والله يصيبه من الآلام ما ينسيه الحليب الذي رضعه من ثدي أمّه، فالعلم، لابدَّ من طلب العلم، لابدَّ من معرفة الله، لابدَّ من معرفة منهج الله.

{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}

معنى ذلك أنهم لو علموا لما كانوا كذلك، لو عرفوا كما عرفتم لما كانوا كما كانوا بل كانوا كما كنتم ..

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت