فهرس الكتاب

الصفحة 18362 من 22028

نحرص حرصًا بالغًا على أن نعتقد الحقيقة، على أن نعتقد ما جاء به القرآن الكريم، ما جاءت به السنة النبوية، على أن نعتقد ما وافق الواقع الإسلامي، على أن نعتقد ما وافق الفطرة، على أن نعتقد ما وافق العقل، على أن نعتقد ما وافق النقل، هذا هو الحق، يوافق النقل الذي هو وحي السماء، يوافق العقل الذي هو مقياسٌ أودعه الله فينا، يوافق الفطرة التي هي مقياسٌ نفسيٌ لا يخطئ، يوافق الواقع، وكل ما خالف الواقع، أو خالف الفطرة، أو خالف العقل، أو خالف النقل، فهو ليس من الحق، مقياس الحق دائرةٌ يمرُّ فيها أربعة خطوط، خط العقل والنقل والفطرة والواقع، فيجب على كل منا أن يستخرج ما عشعش في ذهنه، من اعتقادات لا أصل لها، من خرافات لا يقبلها العقل السليم، من ظنون لا أساس لها، أن ننبذها وأن نعتقد ما جاء به القرآن والسنة الصحيحة.

كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه:

إذا قلنا مثلًا: لا يعلم الغيب إلا الله، كم قصةٍ يمكن أن تركلها بقدمك وفق هذه الآية؟ كم ادعاء يَّدعيه الشُذَّاذ والأفّاكون؟ كم ادعاء يدّعيه المنحرفون؟ فقد يدعون أنهم يعلمون الغيب مثلًا، آية واحدة يمكن أن تجعلك تركل ألف قصةٍ بقدمك، يجب أن تعتقد ما في القرآن الكريم، الآن العالم كله يتوهَّم أن الإنسان أصله قرد، هكذا قال داروين، فالقرآن ماذا يقول؟

{وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}

(سورة السجدة (

فلو اعتقدت أن هذا كلام الله وأنه كلامٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لا تعبأ بأية نظريةٍ من صنع أناسٍ حقدوا على الدين وأرادوا أن يصدموا الدين في جذوره وفي أصوله.

لذلك:

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى * وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت