أما الذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وطبقوا منهج الله في بيوتهم وفي أعمالهم، واستلهموا هَدْيَ القرآن الكريم، ولم تأخذهم في الله لومة لائم، هذه أمة الاستجابة، هؤلاء أمة محمدٍ المرحومة، هؤلاء الذين لهم عند الله مكانةٌ كبيرة، هؤلاء الذي ينطبق عليهم قوله تعالى:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
(سورة آل عمران: آية"110")
كنتم ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام وبإتباعكم لمنهجه خير أمةٍ أخرجت للناس، بهذا: والعِلَّة ..
{تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
(سورة آل عمران: آية"110")
إذًا:
{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَاذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى * إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى}
توهَّموا وظنّوا وجهلوا أن الملائكة إناثٌ وأنهن بنات الله، قال:
{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى * وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}
لذلك قد تعشعش في ذهن الإنسان أوهامٌ ما أنزل الله بها من سلطان، ضعْ لأعمالك جردًا، فهذا وَهْمٌ دعه، وهذا حقٌّ فاتَّبعه واجعل الحقيقة هي التي تصبو إليها نفسُك.
{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى * وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}