أنت الآن تقف أمام إنسان أقوى منك، ما الذي يدور في خلده؟ الله يعلم، من الذي ألقى في رُوعه أن يسامحك؟ الله، من الذي ألقى في روعه أن يحاسبك؟ الله، من الذي عَطَّفَهُ عليك؟ الله، من الذي قسّا قلبه عليك؟ الله، فأنت علاقتك مع الله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، بيده الخلق، بيده الأمر، بيده مرجع كل شيء، بيده ملكوت كل شيء، إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
)سورة فاطر: آية"2")
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}
(سورة الزخرف: آية"84")
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح: آية"10")
هكذا الدين، الدين توحيد، الدين أَلاّ ترى مع الله أحدًا.
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى}
فالكافر يظن نفسه أنه يسبق الله عزَّ وجل، يتوهَّمُ ذلك حينما يظنُّ أن بإمكانه أن يفعل ما يريد، لا والله، الله وحده الفعال لما يريد، أما أنت لا تستطيع أن تفعل إلا ما أراده الله لك أن تفعل، اختر ما شئت وافعل ما شئت لكنه لا يقع إلا ما أراده الله، يجب أن نعلم علم اليقين أن كل شيءٍ وقع أراده الله، وأن كل شيءٍ أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقةٌ بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق.
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى}
لو أن إنسانًا قويًا تمنى شيئًا لا يرضي الله، وسخَّر كل طاقاته و إمكاناته لتحقيقه وتحقق، هذا يتناقض مع وجود الله، لذلك الإنسان لا ينبغي أن يضفي على الكفرة الفجار القوى الأسطورية، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا إلا أن يأذن الله، الأمر بيده، بيده وحده.
{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف(
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
)سورة الزمر (