فهرس الكتاب

الصفحة 18322 من 22028

فأنا من أنصار التعلم، من أنصار التفقه في الدين، لكن دين، علم، وفقه، من دون حال، من دون اتصال بالله عزَّ وجل، من دون ذكر، من دون أن يعمر القلب بذكر الله، يصبح الدين ثقافةً، والحركات التعبُّدية تصبح طقوسًا، فلماذا يتراجع المسلمون؟ لأنهم أفرغوه من مضمونه الأساسي، أساس الدين هذه الصلة بالله ..

"لا خير في دينٍ لا صلاة فيه".."الصلاة معراج المؤمن".."الصلاة نور المؤمن".."الصلاة طهور".. الصلاة مناجاة .. الصلاة قُرْب.

{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}

)سورة العلق (

الصلاة ذكر ..

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}

(سورة طه (

{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}

(سورة العنكبوت: آية"45")

الدين كله صلاة، وأول ما يحاسب العبد يوم القيامة عن صلاته، فجوهر الدين هذا الاتصال، أما المعلومات مفيدة، لكنها ثقافة، والحركات والسكنات طقوس، أما إذا وجدتَ استقامة، وكان اتصال بالله عزَّ وجل، وصار عندك حال، وغمرتك سكينةٌ وطمأنينةٌ فاض عندك نور يشع منك، وهذا يسمى قوة التأثير، لذلك: ما أخلص عبدٌ لله عزَّ وجل إلا وجعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمودة والرحمة.

{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}

هذه العبارة عند البُلَغَاء اسمها إيجازٌ غني.

{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}

ما يغشاها من الرحمة، من العلم، من السكينة، من السعادة، من الرُقيّ، من السمو

{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}

والإنسان عندما يكون له اتصال بالله عزَّ وجل تشمله حالةُ تجلٍّ متنوع، فترى رؤيا صحيحة، وتجد نفسًا مطمئنة، وقلبًا قويًا، حكمة، قدرة على اتخاذ قرار في الوقت المناسب، هذه الحكمة مع الرؤيا الصحيحة مع السكينة مع الطمأنينة هذه من آثار الصلاة، أساس الدين هو الصلاة، الصلاة أساسها طاعة الله عزَّ وجل، والطاعة معرفة، معرفة طاعة صلاة سعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت