{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}
الآن، الباطل زائل ولو كان أكبر قوة في العالم ..
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
(سورة الإسراء)
وهناك قوى كبيرة جدًا في العالم تهاوت كبيت العنكبوت، لأنها باطل، الباطل عقيدةً وقوةً إلى زوال، لأن الله عزَّ وجل يقول:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
كل شيء باطل زائل، كل شيء غير صحيح لا يستمر، والعوام تعبِّر عن هذه الحقيقة بطريقةٍ خاصة، يقول لك: لا يصح إلا الصحيح، أي لا يستمر إلا ما كان صحيحًا، وكل شيء وفق الكتاب والسنة مستمر، فالإسلام حق إذًا فهو مستمر، شامخٌ كالطود، أما الضلالات الأخرى فأصبحت في الوحل، ولو كان أصحابها أقوياء؛ فقد كانت قريش قوية جدًا، وقد عارضت الحق، لأن الله مع الحق، ولأن النبي على حق، هو الذي انتصر، وهم أصبحوا في مزبلة التاريخ، وهم الذين عارضوا النبي؛ منهم أبو جهل، وأبو لهب، وصفوان بن أمية ... إلخ.
البطولة أن تكون مع الحق لأنه دائم، وأن تكون مع الحق لأنه هادف، والحق يسمو بك، الحق ثابت يطمئنك.
3 ـ لا تعلِّق مصيرَك بجهة زائلة:
أحيانًا الإنسان يكون مع شخص، ربط مصيره مع هذا الشخص، فإن أزيح من مكانه فَقَدَ كلَّ شيء، فالشخص زائل إذًا هو باطل، أما الإسلام فباقٍ، إذًا هو الحق، فالبطولة هي ألا تربط نفسك ومستقبلك ومصيرك بشيء زائل، ومن ميزات المؤمن أنه ربط نفسه ومصيره بالله عزَّ وجل، والله حيٌ على الدوام، باقٍ حيٌ على الدوام، فكل إنسان ربط مصيره، ربط نفسه، أو حياته، أو مصيره بجهةٍ أرضيةٍ هو يغامر، ويقامر، فلو أن هذه الجهة الأرضية تزعزعت من مكانها، أو أزيحت من مكانها لَفَقَدَ كل شيء.