هل في الآية بشارة؟ نعم البشارة من كلمة {لنا} ، {لنا} تفيد التملك، والشيء الثمين هو الذي يملك، لكن تجد إنسانًا يملك عقربًا، فيقول: أنا عندي خمسة عقارب، الشيء الثمينُ هو الذي يملك، تملك الذهب، تملك الفضة، تملك الجواهر، اللآلئ، الله عز وجل قال:
لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
(سورة البقرة: 286 (
الشيء الثمين، الخير، الجيد لنفسك، والوزر، والإثم، والعقاب عليها، فحينما قال الله عز وجل:
قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا
(سورة التوبة: 51 (
يعنى أنّ المؤمن خطه البياني صاعد، ولو اقتضى التأجيل أحيانًا، أو اقتضت عوامل التربية أن ينزل هذا الخط، لكن المحصلة النهائية أنّه صاعد، ينزل ثم يصعد، يتابع صعوده.
المؤمن مفتون ومبتلى، والله عز وجل يحاسبه، وربما حاسبه حسابًا عسيرًا، لأنه مظنة صلاح، الإنسان يحاسب المتفوق على خطأ طفيف.
(( إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، فإن صبر اجتباه، فإن رضي اصطفاه ) )
[أخرجه الديلمي عن علي]
(( إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ) )
[أخرجه الترمذي والحاكم عن أنس]
(( إذا أراد الله بعبد خيرا عاتبه في منامه ) )
[أخرجه الديلمي عن أنس]
إذا أحب الله عبدًا ضيق عليه.
(( قال النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنزل الله جبريل في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال: إن الله تعالى يقرئك السلام يا محمد، ويقول لك: إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي ) )
[أخرجه البيهقي عن قتادة بن النعمان]
أنت مخلوق للآخرة؛ فإذا كنت في الدنيا مرتاحًا راحة تامة كرهت لقاء الله عز وجل، الحكمة تظهر لك بعد حين:
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ
الإنسان حينما يطغى لن يستجيب للحق:
لا تنتظر أن يأتي العقاب لمؤمن، انتظر أن يأتي العقاب لغير المؤمن، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: