{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ}
نحن كنا خائفين، ونعيش في قلق، يعني مثلًا لو أنّ طالبًا شكا همه لصديق، وقال له: أنا عندي وظائف، والأساتذة قساة، والواجبات كبيرة وكثيرة جدًا، وعليّ أنْ أكتب موضوعًا، وأنْ أؤلف أطروحة، وأنْ أتقدّم لفحوص شفهية، وأدرس الدروس وأحضِّرها، وهذا شيء لا يحتمل، فيقول له صديقه: أنا ليس لديّ مشكلة، فأنا أنام إلى الظهر، لما شكا الأول الصعوبات التي يلاقيها في حياته الدراسية، بينما الثاني من أولاد الأزقة، قال له أنا لا أحس بأيّ تعب من مثل هذا، أنا أنام حتى أشبع النوم، آكل كلّ ما أشتهي، أذهب إلى أي مكان يحلو لي، بينما أنت محروم من كلِّ هذا، لا! ثم لا فهذا في تيهٍ وضياع، وهذا ليس له مكان في المجتمع، أما هذا يعد ليكون إنسانًا متألقًا بالحياة.
{قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}
الله عز وجل حدثنا عن المتقين:
{جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ *فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}
وعن تربية أولادهم، وأنهم وصلوا إلى غايتهم عند الله عز وجل، وأنَّ أعمال أولادهم كانت في صحائفهم: