فهرس الكتاب

الصفحة 18254 من 22028

{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}

(سورة الدخان: 25 ـ 27(

نعمة، فكانت عليهم نقمة ولو حملت اسمَ نعمة.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}

يعني هم سعداء في هذا العطاء الأبدي السرمدي، هذا هو العطاء، لذلك:

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

)سورة الصافات: 61 (

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}

(سورة المطففين: 26(

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}

)سورة يونس: 58 (

بهذا افرح، افرح بطاعة، افرح بعلم حصلته، افرح بقرب من الله، افرح إذا أويت إلى فراشك وخالقُ السماوات والأرض راضٍ عنك، لهذا افرح، هذا هو الكسب الحقيقي، إنّ هذا لَهُوَ الإنجاز العظيم، هذا هو الفوز العظيم، قل لي: ما الذي يفرحك أقلْ لك من أنت، قل لي ما الذي تعده فوزًا أقلْ لك من أنت، الفوز العظيم أن تفوز بمرضاة الله رب العالمين.

{فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}

أي إذا الإنسان صحته طيبة في الدنيا، ودخله كبير، وأهله يحبهم ويحبونه، وأولاده أبرار، ومنزله واسع، مركبته أمام بيته، وهذا كله شيء خيالي لا يتحقق إلاّ للقليل، وقد تجده فرضًا مرِحًا، فمِن أين جاءه المرح والفرح والإشراق والتألق و الدعابة والإناس والكلام العذب؟ من هذه النجاحات التي حقّقها، هذه النجاحات كونت هذا النموذج الفرح، المرح، طبعًا في الدنيا هي أعراض لا تدوم و سرعان ما تزول، أما في الجنة قال سبحانه:

{فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}

يعني أهل الجنة سعداء جدًا.

{بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت