تلاحظ إنسانًا تلقى نبأَ نجاحه بالشهادة، فخلال يومين أو ثلاثة تراه متألقًا، عيناه زئبقيتان، ابتسامته لا تفارق ثغره، يصبح ذا دعابة، يلقي الطُّرف، يبتسم، يضحك، يبادر إلى خدمة من حوله، هذا الوضع فيه إيناس، وخدمة، ولطف، ومرح، كلّ هذا بسبب تلقيه نبأ النجاح والنجاح محبب في كل مجال، نجاح في الدراسة، نجاح في التجارة نجاح في الصناعة، نجاح في الزراعة، نجاح في ارتقاء المناصب، نجاح في إنجاز الكتب وتأليفها، فأيُّ عمل ذو قيمة يدخل على صاحبه السرور، والشعور بالإنجاز، هذا نجاح محدود.
تصور أنّ إنسانًا نجا من عذاب النار، واستحق جنة ربه، هذا أكبر نجاح على الإطلاق، أكبر نجاح يحققه الإنسان أن يصل إلى الجنة.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
(سورة آل عمران: 185 (