فهرس الكتاب

الصفحة 18250 من 22028

فيها غلمان مخلدون، وحور عين، قال لها: اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلَّت إحداهن على أهل الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فّلأَن أضحي بك من أجلهن أهون من أن أضحي بهن من أجلك.

أي إذا كان مثلًا بالعبارة البسيطة: (زواج وسط) ، وعنده متاعب، فالقضية مؤقتة هي تنتهي ذات يوم، فإذا كان مؤمنًا إيمانًا كاملًا، ومستقيمًا استقامة كاملة، ويسعى لمرضاة الله، فله عند الله الحور العين التي وعده الله بهنّ، فالإنسان الذي تزوج زوجة ولم يحسن اختيارها يبقى لديه أمل بما عند الله، في الجنة:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ}

الكمال أن تكون من الداخل مسرورًا، وأن تكون محاطًا بأجمل الأشياء، فجمال من الداخل وهو النعيم، ومن الخارج وهي الجنات.

1 ـ هم الذين يأكلون الفاكهة ويتفكهون بها:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ}

جاء في التفاسير {فاكهين} هم الذين يأكلون الفاكهة، ويتفكهون بها.

2 ـ فرحين و سعداء:

وبعضهم قالوا والمعنى أقرب {فاكهين} بمعنى فرحين، سعداء، فلان فكه يعني مرح، قد تجلس مع إنسان ذي دعابة، طيب النفس مبتسم الوجه، عذب اللسان، يملأ المجلس أُنسًا بمرحه، ودعابته، ولطفه، وتواضعه، وإيناسه، وبشاشة وجهه، الإنسان متى يُؤنس ومتى يُسعد؟ ومتى تنطلق سريرته وتكون كعلانيته؟ متى تشعر بالقرب منه؟ إذا هو بالأساس سعيد، طيب هؤلاء قال الله فيهم:

فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت