فلولا الآخرة لكانت الحياة مدتها غير معقولة، لولا أن الله سبحانه وتعالى خلقنا لجنَّة عرضها السماوات والأرض، ونحن في دار إعداد، في داٍر دنيا هي إعدٌاد لداٍر عليا، لولا هذه الغاية لم يكن للحياة معنى إطلاقًا، ولذلك فالإنسان من دون دين في ضائع، هناك عنده ألف سؤال وسؤال بلا جواب، هذا يسبب اللامبالاة، سؤال لا جواب له، وسؤال لا جواب له، وسؤال لا جواب له، يجعل الإنسان في ضياع، وفي تيه، ثم ينتقل هذا إلى وضع لا مبالاة، إذ ليس عنده جواب، لكن ربنا عز وجل بيّن أنّ هذه حياة إعدادية لحياة أبدية، والعمل الصالح هو ثمن الجنة، قال سبحانه:
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
(سورة النحل: 32(
نظام الحياة الدنيا نظام كدح، لكن نظام الحياة الآخرة نظام إكرام.
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ}
)سورة الفرقان: 16(
هنا:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}
)سورة الانشقاق: 6(
في الدنيا:
{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}
)سورة النجم: 39 (
أما في الآخرة:
{فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ}
(سورة الصافات: 42 (
أيُّ خاطر يراود مخيلتك ترَ ترجمته أمامك، هذا هو منتهى الإكرام.
لذلك:
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}