فهرس الكتاب

الصفحة 18233 من 22028

خالقنا، ربنا، الذي بيده كل شيء، يقول هذا الكون يدل على إلهٍ بيده كل شيء، لم يخلقنا سدى، لم يخلقنا عبثًا، سيحاسبنا، وسيسألنا عن كل شيء، ولن نظلم عنده، لا فتيلًا، ولا نقيرًا، ولا قطميرًا.

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

(سورة غافر: 17 (

هذه قواعد الدين الكبرى:

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ* مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ}

بالأرض يصدر حكم قضائي لا ينفَّذ أحيانًا، يكون المحكوم قويًا، فأحيانًا هناك من يدافع عنك، هناك من يخلصك، هناك من يشفع لك، هناك من يجمد هذا الحكم، هناك من يطوي هذه الضريبة، هذا في الدنيا. أما عند الله عز وجل:

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ* مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ}

يعني تأتي ربَّك يوم القيامة فردًا، في الحياة الدنيا تجمعات، وجماعات وأحزاب، وهناك طوائف، وملل، ونحل، وشعوب، هناك تجمع أوربي، يضمّ 12 دولة، عملة واحدة، وجمارك واحدة، وهناك تجمع شرقي، وأحلاف، هذا في الدنيا، أما في الآخرة تأتي ربَّك فردًا، لا أحد يخلصك، ولا أحد يدافع عنك، ولا أحد يمنعك من أن تأخذ نصيبك من العذاب:

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ* مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ}

هذا جواب القسم يا أيّها الإخوة، الكون خلق بديع وعظيم، وهذه العظمة؛ هل تعني أن الإنسان خلق سدى؟ الإنسان بصورة عامة ينضج في الأربعين، ثم يموت في الستين وسطيًا، فبين نضجه وبين موته ثلث حياته فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت