(( لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاهُ ) )
[أخرجه الترمذي عن أبي بزرة الأسلمي]
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}
يعني هناك مسؤولية.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
)سورة الحجر: 92 ـ 93(
إخواننا الكرام؛ أحيانًا نقرأ الآيات ولا نعيشها، لما ربنا عز وجل يقول:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
)سورة الزلزلة: 7 ـ 8(
هذا كلام مَن؟ كلام خالقنا، كلام رب العالمين:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
)سورة الزلزلة: 7 ـ 8 (
يجب أن نحاسب أنفسنا حسابًا عسيرًا، حتى يكون حسابنا يوم القيامة يسيرًا انظر إلى قول النبي:
(( الكيس(يعني العاقل) من دان نفسه (ضبط، ضبط بيته، ضبط عمله ضبط دخله، ضبط إنفاقه، ضبط جوارحه) من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ))
[أخرجه أبو داود عن عوف بن مالك]
هذا عاجز، أحمق، هذا الذي يتعامل مع الله بالتمنيات، والتمنيات بضائع الحمقى.
{وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}
(سورة الإسراء: 19 (
لم يقل سبحانه: وسعى لها فقط، لو قال: وسعى لها وانتهت الآية، لكان أيُّ سعي مقبولًا، قال:
{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}
(سورة الإسراء: 19 (
لها سعيًا خالصًا، لا يقبل دونه سعيٌ:
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}