فهرس الكتاب

الصفحة 18231 من 22028

كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ هذه السورة في الصلاة، وقد صلى عمر بن الخطاب خلف النبي أعدادًا من الصلوات لا يعلمها إلا الله، واستمع لهذه السورة، لكنه كان يتجول في المدينة، فسمع أحد الصحابة يقرؤها في الصلاة، نزل من على دابته وأسند ظهره للحائط واستمع إليها وهو يبكي، إذ كانت نفسه حينئذ منفتحة، وقلبه مشرقًا:

{وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ *وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ}

جواب القسم:

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}

أفتعتقد بعد كل ذلك أنّ هذا الذي خلق الكون لن يحاسبك؟.

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}

(سورة القيامة: 36)

أفتظن أنّ هذا الذي خلق الكون لن يسألك أبدًا؟

{يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا * أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ * أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}

(سورة البلد: 6 ـ 8 (

أفيعتقد الإنسان أنّ الذي خلق العينين لا يبصر؟

{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ}

(سورة البلد: 9 ـ 16 (

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}

فليس معقولًا أنّ الله تعالى خلق الإنسانَ سدًى ولن يحاسبه، جامعة تكلف ألف مليون، وفيها حدائق غناء، وفيها أطباء بمعدل كل خمسة طلاب لهم دكتور، مخابر، قاعات تدريس مكتبات، ملاعب، أفلا يكون امتحان آخر السنة؟ يأتي الطلاب ويدرسون ويخرجون، وليس هناك امتحان:

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}

الإنسان مسؤول، الذي خلق الكون سيسأله، وسيحاسبه، عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟ وعن شبابه فيمَ أبلاه؟ وعن عمره فيم أفناه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت