{لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
[سورة المؤمنون]
باب التوبة مفتوح أمام الإنسان مادام في الدنيا:
قال تعالى:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}
[سورة المؤمنون]
فنحن الآن في بحبوحة، فلا تقل: غدًا، وورد في الأثر أنْ هلكَ المُسَوِّفون فلا تقل حتى أفعل كذا، وسوف أفعل، فهذه مِن سِلاح إبليس، فإبليس يستخدم سوف، فالله تعالى:
{فَفِرُّوا}
الآن وما مضى فات والمؤمّل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها، ونحن لا نمْلك إلا هذه الساعة، فهؤلاء الذين يموتون فجأةً في ذِهْنهم سيَعيشون عشرين عامًا قادِمًا، فإذا بهم بعد ساعة ينتهون، أحدهم كان جالسًا مع أصدِقائه، فقال: أنا لن أموت، فسأله أحدهم لماذا؟ فقال: أنا رشيق، وصحَّتي جيّدة، ولا أُدخِّن، تكلَّم بهذا الكلام يوم السبت، وفي السبت القادم كان تحت التراب، سبعة أيام فقط، فلا أحَدَ يملك المستقبل، ما مضى فات والمؤمَّل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها، اِعْقِد العزمَ على التوبة الآن وإصْلاح ما مضى، والآن ممكن أن تُحلّ المشكلات بالأموال، ولكن بعد الموت لا ينفع إلا العمل الصالح.
في الدنيا كلّ شيء يُحلّ، وكلّ شيء له حلّ، لكنّ المشكلات مع الله تعالى هي المعاصي، ولأنّ الله تعالى يقول:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}
[سورة النساء]