سُئل تيمورلنك: مَن أنت؟ قال:"أنا غضب الرب"، أي إذا غضب الله يُسَلِّط على الناس شخصًا قويًا يخيفهم، إذًا لا ترى مع الله أحدًا، العبرة ألا تقهر من الداخل، المؤمن ليس مقهورًا لأنه يرى أنه لا إله إلا الله، الله صاحب الأسماء الحسنى والصفات الفضلى، الكامل، والذات الكاملة، وعلَم على الذات واجب الوجود، والرحمن الرحيم، والحنَّان المنان، وغفار الذنوب، وساتر العيوب، وفوق ذلك الأمر بيده.
4 ـ أمر الكون بيد الله وحده:
حينما توقن أن أمر الكون بيده ..
{وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا}
(سورة الأنعام: من الآية 59)
دقق، هل هناك حدث في مستوى الأرض أقل من سقوط ورقة؟! أنت تجلس في بستان، في أيام الخريف سقطت ورقة، هل هناك حدث أقلّ من هذا الحدث؟
{وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا}
فالأمر بيد الله ..
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47) }
(سورة إبراهيم)
{وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
أيها الإخوة ... هذه المعاني تريح الإنسان، الأمر بيد الله ..
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
(سورة هود: من الآية 123)
ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله بيده، هذا هو الإيمان.