فهرس الكتاب

الصفحة 18200 من 22028

الشيء الآخر ثبات الخصائص، فالحديد حديد، والذَّهب ذهب، فكيف بك إذا اشْتريت ذهبًا، وبعد مدَّة صار حديدًا؟! فالخصائص ذابت، وهذه نِعمة لا يعلمها أحد، هناك معادن كالحديد بِكَميَّات كبيرة، وهناك معادن نادرة كالذَّهب، وهناك معادن لها استعمالات خاصّة، وأخرى سريعة الانصهار، فالمعادن وحدها لا يعلمها إلا الله، ومخلوقات كثيرة لا يعلمها إلا الله، فهناك أنواع كثيرة من الطيور ومن الأسماك، وكم نوع من اللّحوم؟ وكم نوعًا من الخضر والفواكه؟ لو سألت المهندسين الزِّراعيِّين عن أنواع الفواكه لَدُهِشْت، وكلّ نوع متفاوتة في الشكل والذَّوق والاستعمال؛ أنواع منوَّعة، وخصائص لا يعلمها، وليس في الإمكان أن أذكر كلّ شيء، قال تعالى:

{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}

[سورة الذاريات]

كلّ شيء في الكون مكوَّن من زوْجَين اثنين:

وقال تعالى:

{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

[سورة الذاريات]

وقْتَ نزول الرّسالة المحمَّدِيَّة، أُناسٌ كثيرون لا يعلمون أنّ الحيوانات أزواج، والآن ثبت أنَّ كلّ شيء مكوَّن من زوْجَين حتَّى الذرَّة فيها شَحنات موجبة، وأخرى سالبة، وهذا الشيء عُرف حديثًا، فالجسم الصُّلب الذي تتوهَّمُهُ نوعًا واحِدًا هو ذكر وأنثى، فالنواة لها شحنة والكهارب لها شحنة، وهذا موضوع طويل لا مجال للخوض في تفاصيل، قال تعالى:

{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

[سورة الذاريات]

طبعًا علماء التفسير في العصور السابقة قالوا: سماء وأرض، ونور وظلام، جبل ووادي، المُحَصِّلة والنتيجة.

1 ـ تحرَّر أيها الإنسان مِن قُيود الأرض و شهواتها:

قال تعالى:

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}

[سورة الذاريات]

تركيب رائِع، الدنيا تشدُّك إليها، مالها وطعامها وشرابها ونساؤها، أن تفرّ منها إلى الله، وإلا كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت