فهرس الكتاب

الصفحة 18199 من 22028

ماذا نفعل لو كانت الأرض كلّها صخور؟ لا يمكن أن نعيش عليها، فمن خلق التربة الناعمة، والأنهار، فمن فجّر ينابيع هذه الأنهار؟ أحيانًا تجد نهر التايْمز بِلُندن كلّ أمطار بريطانيا لا تكفي لهذا النَّهر، والعلماء يقولون: مستودعاته بأوروبا في جبال الألب، كلّ أخ درس الفيزياء والكيمياء يؤمن يقينِيًًّا أنَّ هذا النَّبع مستودعاته في جبل آخر أعلى منه، وقد سار تحت الوادي، هناك جزر مثل إندونيسيا أربعمئة جزيرة، وما منها إلا ولها نبْعٌ يتكافأُ مع سكَّانها وحجمها، هذه الجزر كلّها مستودعاتها في اليابسة، فمن فجّر الأرض ينابيع؟ الله جلّ جلاله، فالإنسان إذا شرب كأس الماء، وأكل الخبز، وأكل خروفًا، من جعل هذا الخروف مذلّلًا؟

1 ـ الهواء:

الله عز وجل يقول:

{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}

[سورة الذاريات]

فالله وصف الأرض كلّها فراش، فيها ماء وهواء، فلو أنَّ موجة حرّ داهمتنا لمتنا، كما حدث في أمريكا، فالإنسان تحت رحمة خالقه، والهواء يتجدَّد دائمًا، النبات يأخذ غاز الفحم ويطرح الأكسجين، وأنت بالعكس فهذه الغابات العِملاقة تأخذ غاز الفحم، وتعطيك الأكسجين، وهذه من آيات الله الدالة على عظمة الله تعالى.

2 ـ الماء:

فأحد أسباب الحياة على وجه الأرض هذه الظاهرة، وهي أنَّ الماء يزداد حجمه إذا برَّدته عند هذه الدرجة زائد أربعة، من قال ذلك؟ الله جل جلاله، وهناك نقطة مهمّة جدًًّا فأنت أحيانًا تشرب كأس الماء، وتستنشق الهواء، وتجلس على كرسي خشب، هناك أشياء سائلة، وأخرى صلبة، وأخرى غازيّة، وهذه في نفس الوقت، فهل انتبَهت لهذا؟ لو أنَّ درجة انْصِهار العناصر في الكون درجة واحدة لوجدت الكون إما صلبًا أو مائعًا أو غازِيًًّا، أما هذا التفاوُت هو من نعم الله الكبرى.

3 ـ ثبات خصائص الأشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت