فهرس الكتاب

الصفحة 18191 من 22028

هذه المقدِّمة، كلَّما تأمّلت في الكون شَعَرت أنَّ خالقه لا نهاية له في كماله، ولا نهاية لِقُدرته، ولا نهاية لِعِمله وخِبرته، لذا معرفة الله أصل الدّين فحينما نتَّجه إلى جزئيات الدّين دون معرفة الأصول نقع في متاهة كبيرة، لماذا بقي أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشرعامًا يتعرّفون إلى الكون.

اِقرأ السور المكيّة، قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}

[سورة الطارق]

وقال تعالى:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

[سورة الشمس]

وقال تعالى:

{وَالْفَجْرِ *وَلَيَالٍ عَشْرٍ}

[سورة الفجر]

فأنت لا تجد في القرآن الكريم في قسمه المكيّ إلا سورًا تتحدّث عن الكون، فهذه العبادة العظيمة التي هي سبب معرفة الله تعالى؛ كيف أُهْمِلَت؟ وكيف تجاوزْناها إلى جزئيات الدّين؟ جزئيات الدين لا يمكن أن تعرفها إلا إذا عرفت كليّات الدِّين، الدّين بناء شامخ له أصول وله فروع، لذلك تقرأ القرآن الكريم فتعجب، ففيه آيات لا تُعَدّ ولا تحصى تتحدَّث عن الكون فهذه ما موقفك منها؟ ولماذا أنزلها الله على النبي عليه الصلاة والسلام؟ ومن أجل ماذا؟ من أجل أن تكون هذه الآيات موضوعات للتفكّر، ومن أجل أن تتعرّف إلى الله تعالى مِن خلالها.

الآية الأولى: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ:

هذه السماء التي فوقنا؛ هل فكَّرنا فيها؟ وهل فكَّرنا في الشمس والقمر، قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}

[سورة البروج]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت