حدَّثني أخٌ كان بِبَلدٍ غربي، حدث انفِجار وقبل دقائق من الحدث الله تعالى أودع فيه حاجة إلى الخروج من البناية، وبعد أن خرج بِدقائق انفجر البناء، فالله عز وجل إذا أراد حِفظ عبده يُبعِدُه عن الخطر قبل وقوعه بوقت قصير، وهذا شيء يقع دائمًا قال تعالى:
{فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
قبل أن تأتي الملائكة بالحِجارة لِتَدمير قوم لوط، أخرجنا فيها من كان من المؤمنين ولم يكن هناك إلا سيّدنا لوط وبِنتاه فقط، أما زوجته فمع قومها ومن هَوِيَ الكفرة حُشِر معهم.
الإنسان أحيانًا يذهب إلى بلاد الغرب ولما يعود تجده يشكرهم ليلًا نهارًا، أفلا رأيت الانحلال الخلقي، وتفسّخ الأُسر، وتبادل الزوجات، واللِّواط، وما رأيت هذا الشَّقاء الذين يعيشونه؟ نظرت فقط إلى البنايات، والسيارات، وحدائقهم، كُنْ مَوْضوعِيًًّا، اُذْكُر ما لهم وما عليهم، فأنت إن لم تكْفر بالكُفر فالطريق إلى الله تعالى غير سالك، أين هي حقوق الإنسان في العالم؟ يَقضون على شَعبٍ بِأكملِهِ، وقد قيل:
قَتْلُ امرئ في غابةٍ جريمةٌ لا تُغْتَفَر ... وقتلُ شَعب آمنٍ مسألة فيها نظر!
فالذي يجري في أوروبا ليس بعيدًا عنكم؛ أين هي رحمتهم؟ وأين حقوق الإنسان فيهم؟ وأين حرصهم على الإنسان؟ أحقادهم ظاهرة، فهؤلاء الكفار إن لم نكْفر بهم فالطريق إلى الله تعالى غير سالك، وأكبر إنجازٍ حصل، أنّ كلّ إنسان يرى بِعَينِهِ جريمة هؤلاء الكفار، ففي الخمسينات كان هناك من يمْدحهم، ولكنّهم الآن في الوَحل والحمد لله، ممكن أن يكون الطريق إلى الله تعالى سالك لأنّ التكريم انتهى.
قال تعالى: