{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}
لكنَّه ما عرفهم؛ قَومٌ مُنْكرون!! سيّدنا عمر جاءهُ رسولٌ مِن إحدى المعارك في شرق آسيا فسأله ما الذي حدث؟ فقال الرسول: ماتَ خلْقٌ كثير، فقال له عمر: اُذْكُر لي أسماءهم، فَذَكَر له بعض أسمائهم، فقال: أيضًا؟ فقال الرسول: ومات آخرون وأنت لا تعرفهم، فبكى عمر رضي الله عنه وقال: وما ضرَّهم أنِّي لا أعرفهم إذا كان الله يعرفهم، أي لا تُعَلِّق أهَمِيَّة كبيرة على أن يعرِفَك الناس، فالله يعْرِفُك، قال تعالى:
{وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ}
[سورة يونس: الآية 61]
وقال تعالى:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
[سورة الشعراء]
المؤمن الحق يراقب الله و يعلم أن الله يراقبه:
قال تعالى:
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ *وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}
[سورة الشعراء]
حالُ المُراقبة، فالمؤمن الكامل دائِمًا يُراقب الله تعالى، ويُراقبُ أنَّ الله يُراقبُهُ، قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
[سورة النساء]
لكنّ هؤلاء الملائكة الذين في ِصُورة البشَر ما عرفهم إبراهيم عليه السلام، قال تعالى:
{فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}
الآن الله جلّ جلاله في كلماتٍ عِدَّة يُعلِّمنا آداب الضِّيافة.
1 ـ إكرام الضيف دون سؤاله: