قال تعالى: فراغ إلى أهله، معنى راغَ أيْ انْسلَّ خُفْيَةً! دون أن يُعْلِمَ الضَّيف، ومن أدب الضِّيافة أنَّك إن أردْت أن تُكْرِمَ الضَّيف فلا ينبغي أن تسألهُ، إنَّك إن سألْتَهُ أحْرجتهُ، وإنَّك إن سألْتَهُ تَمَنَّع وقال: لسْتُ بِحاجة إلى الطَّعام، ربما أحرج، وربَّما اسْتحيى، فمن أدب الضّيافة ألا تسألهُ.
2 ـ على الإنسان أن ينسل خفية لجلب الطعام:
ألا تخرج من البيت أمامه وكأنَّك ذاهبٌ إلى جلب الطَّعام، فراغ خفية، انسل، قال تعالى:
{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ}
هذه الفاء تُفيد الترتيب على التعقيب أيْ ما إن خَرَج من عند الضُّيوف إلا وأحضر لهم الطعام.
3 ـ عدم التأخر في إحضار الطعام:
ومن أدب الطَّعام ألا يتأخّر، فالتَّأخّر الشديد في إحضار الطَّعام يُتْعِبُ الضَّيف، ويجعلهُ يتضجّر، فالأدب الثاني أنَّه عاد بالطَّعام سريعًا، معنى ذلك أنَّه مُسْتعِدّ، والكرماء دائمًا يسْتَعِدُّون، وعندهم أكلات كثيرةٌ جاهزة، فما أن يأتي الضَّيف إلا والطَّعام بين يدَيه، وهذا من شِيَم الكرماء، وإطعام الطَّعام من السنّة، قال تعالى:
{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ}
مشْويّ، وورد في الحديث أنَّ المؤمن كالنَّحلة لا يأكل إلا طيِّبًا، ولا يُطْعِمُ إلا طيِّبًا ..."قال تعالى:"
{قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَاتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}
[سورة الكهف]
4 ـ تقريب الطعام إلى الضيف و دعوته إلى الأكل:
{فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ}