فهرس الكتاب

الصفحة 18171 من 22028

والشيء الآخر، أنَّ الكمال محبوب، والعِفَّة مُعظَّمة، والصِّدْق مُبجَّل، والكرم يُمال إليه، فالكريم، والصادِق، والعفيف، والمتواضع، والمخلص، والوفي، هذه الكمالات هي التي ترفع الإنسان عند الله، بِرَبِّكم، النبي عليه الصلاة والسلام أليس خطيبًا من أعظم الخطباء؟ بلى، أليس عالمًا من أجلّ العلماء؟ بلى، أليس قائدًا سياسيًًّا مُحنَّكًا؟ بلى، أليس أبًا كاملًا؟ بلى، أليس زوجًا ناجحًا؟ بلى، أليس أخًا وفيًًّا؟ بلى، أليس خطيبًا مفوهًا؟ بلى، أليس حكيمًا؟ بلى لمّا أراد الله أن يمْدحَهُ؛ بماذا مَدَحَهُ؟ ‍قال تعالى:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

[سورة القلم]

ما الذي يُعْتمد عند الله؟ الخُلق العظيم، وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.

فلذلك قال تعالى:

{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ}

[سورة الذاريات]

1 ـ إبراهيم عليه السلام بالغ في إكرام الملائكة:

المعنى الأوّل أنَّ إبراهيم عليه السلام بالغَ في إكرامهم فَهُم مُكْرمون.

2 ـ الملائكة لطهارتهم صاروا مكرمين:

والمعنى الثاني أنَّ الملائكة لِطهارتهم، وإقبالهم، وتعلّقهم بالله عز وجل صاروا مُكَرَّمين.

3 ـ المعنى العملي بأن الله إذا أحب إنسانًا مستقيمًا أكرمه:

الآن المعنى العملي، أيُّ واحِدٍ من المؤمنين إذا جَهِدَ في ضَبط نفسِهِ، و ضبط أعضائِهِ وجوارحه، وضَبط دَخْله وإنفاقه، وضبط بيته وعمله، وكلّ شؤون حياته وِفق منهج الله، الناس يُكَرِّمونه بشكل عفوي، فالناس يُحِبُّون الصادق، ويُحِبُّون المنْصِف، ويُحِبُّون المتواضِع، ويُحِبُّون العفيف، ويُحِبُّون الأمين، ويُحِبُّون المستقيم، لذلك أنت تُكرِّم نفسك بالاسْتِقامة، فيُكَرِّمك الله تعالى بإلقاء حُبِّه في قلوب العباد، ألم يقل تعالى:

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}

[سورة طه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت