كلَّما خضعت لله رفعك الله، كلما خضعت له أعزَّك الله، كلما التزمت بأمره وفَّقك الله، كلما أحببت أولياءه أحبَّك الله.
إخواننا الكرام ... قضية أن تؤمن أن الله خالق الأكوان قضيةٌ مفروغٌ منها، لئن سألت عُبَّاد الأصنام: مَن خلق السماوات والأرض؟ ليقولن الله، ولكنهم يقولون:
{مَا نَعْبُدُهُمْ}
الأصنام.
{إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}
(سورة الزمر: من الآية 3)
الإنسان ضعيف لابد له من جهة قوية يلجأ إليها:
إذًا: أن تؤمن أن الله خلق الأكوان هذا شيء لا يقدِّم ولا يؤخِّر، بل إن إبليس آمن هذا الإيمان، العبرة أن تؤمن أنه لا إله إلا الله، ليس في الكون جهةٌ تستحق أن تعبدها إلا الله، فإما أن تكون عبدًا لله، وإما أن تكون عبدًا لعبدٍ لئيم، لابدَّ من أن تكون عبدًا لجهة، لماذا؟ لأن الله جبلك على أن تكون ضعيفا ..
{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) }
(سورة النساء)
هؤلاء الذين يعبدون النار في شرق آسيا، لماذا يعبدون النار؟ لأنهم يرونها آلة تحميهم من المصائب، الذين عبدوا البقر، والذين عبدوا الشجر، والذين عبدوا الحجر، والذين عبدوا النار، والذين عبدوا الأقوياء؛ دون أن يشعر الإنسان يعبد القوي، يستسلم لأمره، ولو كان في معصية، يرجو ما عنده ولو كان على حساب دينه، هذا أيضًا ضعيف، لأنك ضعيف ..
{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) }