فالأرض من الثوابت، أما نزول الأمطار فَمِن المتغيّرات، والذي يُدْهش أنَّ الله سبحانه وتعالى جعل الثوابت لِيَسْتقرّ الكون على نِظام؛ نِظام الأيام والأسابيع والشهور والسنوات، ونِظام الليل والنهار، ونِظام الفصول هذه كلّها ثبَّتها الله عز وجل، ومن الثوابت خصائص الأشياء، فالحديد صلب ما قولكم إذا كان الحديد مرة صلبًا، ومرة مائعًا؟ بعد أن أشدت البناء وقع، تغيرت خصائص الحديد، الحديد حديد، والنحاس نحاس، والفضة فضة، والرصاص رصاص، وبذرة الخيار خيار، والتفاح تفاح، والأجاص أجاص، فخصائص الأشياء ثابتة، هذه من الثوابت، خصائص الأشياء.
نزول الأمطار من المتغيّرات فلمَ ثبَّت؟ ولمَ غيَّر؟ الذي ثبَّته من أجل الاستقرار، والذي غيَّره من أجل التربية، فالأب يُعطيك غرفة في البيت لك وحدك ً دائمةً بِشَكل ثابت، أما المصروف فقد يدفعه إليك أو لا يدفعُه تأديبًا وإثابة لك، فالثوابت كي يستقرّ الكون، والمُتغيَّرات كي يُربَّى الإنسان، إذا الرِّزق متغيّر.
الفرق بين الرزق و الكسب: