فهرس الكتاب

الصفحة 18152 من 22028

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

[سورة الذاريات]

ليعرفوني فيُطيعوني فيسْعدوا بِقُربي في الدنيا والآخرة، وهذا هو الهدف.

1 ـ نوع ميسور بلا ثمن:

الرزق أيها الأخوة أنواع؛ نوع مَيْسور بلا ثمن، الهواء، ولو كان الهواء بالثَّمن و بالقسائم، وبالاحتِكار لهلَكَ الناس.

2 ـ نوع يحتاج إلى سعي:

نوع يحتاج إلى سعي طفيف كالماء ليس له ثمن، وثمنه ثمن خدماته، وتوفيره من مكان إلى مكان، نوع يحتاج إلى ثمن، ونوع يحتاج إلى عمل.

وهناك أنواع مُنَوَّعة من الرِّزق أوْدَعها الله تعالى في الأرض، وبعضها تستخدمهُ مباشرةً، وبعضها يحتاج إلى تدخّل من جهد بشري، ومن خِلال هذا الجُهْد البشري المَبنيّ على العِلم والعمل يُمْتَحَنُ الإنسان فيرْقى أو ينْحَدِر.

أيها الأخوة الكرام، شيء آخر في الموضوع، وهذه كلّها موضوعات تَمْهيديّة؛ هناك في الكون ثوابت ومُتَغَيِّرات، فمن الثوابت مثلًا دورة الأرض حول نفسها، ومن خلال آلاف السنوات بل مئات ألوف السنوات، بل مئات مئات ألوف السنوات ما رأينا مرة الأرض توقَّفت عن الدّوران، تدور بسرعة ثابتة، وتتحرّك بمواقيت موزونة، بشكل مذهل، حتى إنّ أدق الساعات في العالم تُضْبط على حركة الكواكب، فحركة الأرض حول نفسها، وكذا حركتها حول الشمس، وميْل مِحورها من الثوابت، لكنّ نزول الأمطار من المتغيّرات، مع إنّ الأمطار مَبْنِيَّة على عِلمٍ دقيق إلا أنَّ مفتاح التشغيل بيد الله عز وجل، فلو نظرت إلى آلةٍ بالغة التعقيد؛ كلّ شيء يعمل فيها بانتظام، ولكن لهذه الآلة مفتاح إن لم تدر هذا المفتاح الآلة لا تعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت