حجم الأرض، ودورانها، إذًا: سرعة دورانها متوافق بِدِقَّة، لو أنها تدور حول نفسها بِساعتين لكان الليل بساعة، والنهار بِساعة واحدة، ولاخْتلّ نِظام الأرض، اندفعت دفعة، النهار ساعة، دوامك ثمان ساعات، معنى في أربعة أيام، إذا استيقظت في أربعة أيام، وأربع ليالي، بالاستيقاظ، تريد أن تنام بالنهار، مستحيل، ولو أنَّها دارت حول نفسها بساعتين، لو أنها دارت بسنة لكان الليل سِتَّة أشهر، و النهار كذلك، مستحيل كذلك، إذا الدورة مناسبة، في الأربع والعشرين ساعة، تدور دورة، وهي تدور حول الشمس بسُرعة مُعيَّنة؛ ثلاثين كيلو متر بالثانية، قال تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
فأصبح حجمها، ودورانها، ومحور دورانها، وسرعتها حول نفسها، وسرعتها حول الشمس وبقيَ سطحها، ولو كان الخمس بحر، و الأربعة أخماس يابسة لمات الإنسان، ولانعدمت الأمطار، فلا بدّ أن تكون المُسطَّحات المائيَّة أربعة أخماس اليابسة، ولو لم تكن هناك صحاري لما كانت هناك رِياح فالصَّحارى حارّة، والهواء فوق الصحارى مُتَمَدِّد، وضَغط منخفِض، والهواء فوق المناطق القطبيَّة منكمِش وضَغط مرتَفِع، ومن تبايُن الضَّغطَين تتحرّك الرِّياح، ما مصير السحاب بلا رياح تسوقه؟ والرياح تسوق السحاب، من خلق الرياح؟ الله عز وجل، و بِسبب هذا التفاوت بين المناطق الحارة والباردة، وشمالًا وجنوبًا، وساحِلًا وداخِلًا.
3 ـ الهواء:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
مبدأ الهواء، والهواء من آيات الله الدالة على عظمة الله عز وجل، وتركيبه أوَّلًا الأوكسجين، لو زادت نِسبتُهُ لاحْترق كل ما على الأرض، ولو قلّ لما اشْتَعَلت النار، والنبات يطرح الأكسجين و يأخذ غاز الفحم، والإنسان يأخذ الأكسجين، ويطرح غاز الفحم، يوجد توازن، فالغابات مُنْعِشَة، والصَّنوبر مُنعِش جدًًّا:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}