الآن حركة الأرض، فلولا هذه الحركة لما كانت هناك حياة، إما ليل سرمدي، الحرارة مئتان وسبعون تحت الصفر، و نهار سرمدي ثلاثمئة وخمسون فوق الصفر، فَحَجم الأرض يؤكِّد لك أنَّ الله حكيم، ودَوْرة الأرض تدور بِمِحور غير متوازٍ ومع مستوي الدَّوران، فلو دارت على محور متوازٍ والشمس من هنا، لصار أيضًا نهار سرمدي، وليل سرمدي، لابد من أن تدور حول محور لا يتوازى مع مستوي دورانها، إذا تدور بمحور غير متوازٍ مع مستوي الدوران، طيب إن وقفت، أو دارت على محور هكذا، نهار سرمدي، وليل سرمدي، قال تعالى:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ}
[سورة القصص]
إذًا: لو أن هذا المحور كان عمودياُ على مستوي الدوران، الآية لأنه في الأرض آيات للموقنين، والشمس من هنا، هنا صيف سرمدي، خريف سرمدي، شتاء سرمدي، شيء لا يحتمل، الفصول لا تتبدل، إلا بميل المحور، مال المحور والأشعة عمودية (صيف) ، هنا مائلة (شتاء) ، انتقلت الأرض إلى هنا، هنا عمودية، هنا مائلة، فتبدل الفصول أساسه ميل المحور، من جعل محور الأرض مائلًا؟ الله جل جلاله.
2 ـ دوران الأرض حول الشمس و حول نفسها:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}