فهرس الكتاب

الصفحة 18125 من 22028

الوهم ثلاثون بالمئة، أما الشك فخمسون بالمئة، والظنّ ثمانون بالمئة، أما اليقين فمئة بالمئة!! فنحن المشكلة أنَّ المسلم يتعامل مع الظنّ، ولو تعامَل باليقين لالْتَزَم طريق الحق قطعًا، فربُّنا عز وجل يقول: يا عبادي إذا أردتم اليقين ففي الأرض آياتٌ للموقنين، لِمَن طلب اليقين، والدِّين لا يحْتمل الظن، ولا يحتمل كما قيل:

زعم المُنَجِّم والطبيب كلاهما ... لا تُبْعثُ الأموات قلتُ إليكما

إن صحَّ قولكما فلسْتُ بِخاسِرٍ ... أو صحَّ قولي فالخسار عليكما

فالشكّ لا يشْفي، والظنّ لا يشْفي، والوهم لا يشْفي، والرَّيْب لا يشفي، فلا يشفي إلا اليقين لذلك قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

[سورة الطلاق]

إذا تيقَّنْتَ أنَّ الله يعلم وسيُحاسِب فلا بدّ أن تستقيم على أمر الله، وإذا أردت الدليل فابحَث في حياتك الخاصَّة، متى تشتري؟ ومتى تبيع؟ ومتى تصِل؟ ومتى تقطع؟ ومتى تُعطي؟ ومتى تمْنع؟ عند اليقين، أما إذا أيْقَنتَ بِحَقائق الدِّين فلا بدّ من أن تلْتزِمَ أوامر الله عز وجل، قال تعالى:

{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}

[سورة الذاريات]

أي لمَن أرادوا اليقين.

1 ـ حجم الأرض و حركتها:

حجمُ الأرض مناسبٌ جدًًّا، فلو كانت أقلّ حجمًا لكان الإنسان أقلّ وزنًا، ولو أنَّها أكبر حجمًا، لكان الإنسان أكبر وزنًا، فعلاقة وزْنك بِحَجم الأرض مناسب جدًًّا، فالذين صَعدوا إلى القمر تضايَقُوا مِن خِفَّة أوزانهم، ولو وقفنا فوق نَجم المُشتري لكان وزن الإنسان طنًّا أو طُنَّين!! فالحجم مُناسب جدًًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت