إذًا المُسطَّحات المائيَّة تُسبِّب الأمطار، والرِّياح أساسها التفاوُت في مناطق الأرض، الآن هذا الهواء تركيبه، أخطر ما فيه أنّه ينثر الضَّوء، تجد الأرض منيرة، ولو كُنَّا على سَطح القمر لرأينا قرص الشَّمس وما حولها أسْوَد أما في الأرض تجد ضياء، فالهواء ينثر الضوء، والهواء فيه أكسجين وآزوت و فيه غاز الفحم وفيه غازات أخرى، النبات يطرح الأكسجين و يأخذ غاز الفحم، الإنسان يطرح غاز الفحم ويأخذ الأكسجين، قال تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
4 ـ الماء:
الماء؛ له حالة تجمّد، وحالة سائلة، وحالة غازِيَّة، فإذا بُرِّد انْكمَش شأنه كشأن أي عنصر، إلى درجة زائِد أربعة يتمدَّد ولولا هذه الظاهرة لما قامَت حياة على وجه الأرض، عندما نبرّده يتمدَّد وتقلّ حينها كثافته فيَطْفو، و عندما يطفو تبقى البحار دافئة والأحياء فيها، ولو أنَّه كلَّما برد تجمد، وكلما تجمَّد انكمشَ، كلما انكمش تزداد كثافته، فيَهوي في أعماق المحيطات، فالمحيطات كلّها تتجمَّد، ومع تجمّدها ينعدم التبخّر، ومع انعدام التبخر ينعدم المطر، ومع انعدام المطر يموت النبات، فيموت الحيوان، فيموت الإنسان قال تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
ازدياد حجم الماء بعد تبريده إلى درجة زائد أربعة، هذه من أكبر الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل.
5 ـ الأمطار و الرياح:
الشيء الآخر: الهواء يحمل بخار الماء، ولولا أنَّه يحمل بخار الماء لما كانت السحب، يحمل بخار الماء بحسب حرارته، فكلّما سخن الهواء كلّما حمل بخار ماء أكثر، وكلّما برد يتخلَّى عن الكميّة الزائدة، وهذه هي أساس الأمطار، قال تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}
[سورة النبأ]
نظام الأمطار نظام رائع جدًا.