فهرس الكتاب

الصفحة 18121 من 22028

كنت مرّة بِحفل إنهاء كتاب الله حفظًا، فالذي كان عريف الحفل، شكر الطلاب الذين أقبلوا على حفظ القرآن وتجويده، كلام طيب، وشكر الذين قاموا بِتَدريسهم خلال عام بأكمله، شيء جميل، وشكر الذين استمعوا إليهم وأعطوهم العلامات والدرجات، ولكن الذي أشْعرني بقيمة المال، طبعًا هناك بعض الأشخاص قدموا جوائز مجزية، عمرة لكل حافظ قرآن كريم على حسابه، أناس قدموا عشرة آلاف لكل حافظ قرآن كريم، لفت نظري في عريف الحفل أنَّه قال: والذين قدَّموا أموالهم ابْتغاء مرضاة الله، والمال شقيق الروح، ليسوا أقلّ أجرًا من هؤلاء، ترقى بمالك، ترقى بعلمك، ترقى بعملك، ترقى بأي شيء، أي شيء أعطاك الله إياه ترقى به، فالباب مفتوح أمامك.

إذا الإنسان آتاه الله اختصاص هندسة، والله شيء جميل، طبعًا اختصاص هذا، إنسان آتاه الله طبًا، يطبب المسلمين، بتواضع، بأدب، دون ابتزاز لأموالهم، دون تضخيم لمشاكلهم، من دون طعن بالآخرين، مع رعاية تامة، مع متابعة، شيء جميل، وكلٌّ شخص يقدر أن يدخل الجنَّة من أوسع أبوابها، باختصاصه، وعمله، فرحمة الله ليسَت محصورة بفِئة واحدة، إياك أن تظن هذا، رحمة الله واسعة، وكل واحد فيما أقامك الله، بإمكانك أن تصل إلى أعلى درجات الجنة، فما أقامك الله عز وجل، وهذه حقيقة أساسية، وبالطريقة هذه تجد أن الحياة تعاون.

أنت قدمت لقمة طيبة ونظيفة وصادقة لهؤلاء المسلمين، لك أجر، بهذه الطريقة صار الإنسان يتعلم، ومجال عمله اختصاصه، باختصاصه يرقى عند الله عز وجل.

إذًا الله تعالى يقول:

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

[سورة الذاريات]

هناك إشارة لطيفة، يوجد آية أخرى:

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}

[سورة المعارج]

قالوا هذه خاصّة بالزكاة، أما وفي أموالهم حق من دون معلوم ففي الصدقة، وفي المال حق سوى الزكاة.

عدم دفع الزكاة يؤدي إلى محق المال و إتلافه:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت