فهرس الكتاب

الصفحة 18122 من 22028

{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}

[سورة البقرة]

هذه غير هذه، الزكاة فرض، فأنت ممكن أن تدفع مثلًا (للتشبيه والتمثيل) الضريبة، وبهذه الضريبة تتلافى المصادرة، والمضاعفة، والجزاء، هذه فرض، أما كونك مواطن صالح ممكن أن تقدم مستوصف، هذا غير الضريبة، هذا يرقى بك كثيرًا، يعني بالمفهوم المدني، كذلك إن أدَّيتَ زكاة مالك نجَوت من محق المال وإتلافه.

أما حينما تنفق فوق الزكاة على الفقراء والمساكين حبًا في الله عز وجل هذا ترقى به أكثر:

{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ}

فالعلماء قالوا هذه الآية فيها إشارة إلى الصدقات لا إلى الزكاة، الزكاة:

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}

أما في هذه الآية:

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

السائل الذي يسأل، والمحروم هو المتعفّف والذي لا يسأل فيحرم، فأنت مهمتك أن تبحث عن هذا الذي لا يسأل، عن هذا الند المتعفف الذي يحسبه الجاهل غنيا ً، مهمتك الكبرى الآن أن تبحث عن هؤلاء وما أكثرهم، لا أقول وتعرض عن الذين لا يسألون لكن الذي يسأل يعني أقل مرتبة من الذي لا يسأل:

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

وفي درس آخر إن شاء الله تعالى، ننتقل إلى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت