فهرس الكتاب

الصفحة 18119 من 22028

الله عز وجل قال في آية أخرى:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}

[سورة آل عمران]

المتّقون لهم آلاف الصِّفات، ربنا عز وجل بدأ بِصِفة أساسيَّة، قال تعالى:

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

[سورة آل عمران]

وما سُمِّيَت الصَّدَقة صدقةً إلا لأنَّها تؤكِّد صِدْق إيمان صاحبها، لأنّ الحقيقة المال مُحَبَّب، وطبعك يقتضي أن تأخذ المال، أما إنفاقه غير محبب، خلاف الطبع، فعلامة إيمانك بالله، وعلامة حبّك له، وعلامة سعيك للآخرة، هي إنفاق المال:

{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}

إنفاق المال في سبيل الله أشرف طريق على الإطلاق:

الإنسان حينما يعلم أنّ الدِّرهم الذي ينفقه في الدنيا يراه كأُحدٍ يوم القيامة يدهش، فالمال تنفقه في طرقٍ شتّى إلا أنّ أشرف طريق أن تنفقهُ في سبيل الله تعالى، وإنفاق المال له أهداف لا يعلمها إلا الله، فهناك من يجبره المال، إنسان يتزوّج، لما قدمت لإنسان مبلغًًا من المال تزوج به، لما تزوج جبر خاطر فتاة، أهل الفتاة كلهم فرحوا، البنت جاء نصيبها، الذي أعطى المبلغ للشاب، والشاب اتخذ قرارًا بالزواج، كل إنسان فرح.

مرة دخلت بيتًا، كان الأب مصابًا بمرض، وإنسانة كريمة دفعت قيمة العملية الجراحية، وجدت أولاده يرقصون من الفرح بعد نجاح العملية، فهذه التي دفعت المبلغ من المال في سبيل أن ترضي الله عز وجل، كم من إنسان سعد بهذا المبلغ؟ فلو يعلم الأغنياء أنَّ الأموال التي بأيديهم بإمكانهم أن يصِلوا بها إلى أعلى درجات الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت